السيد تقي الطباطبائي القمي

86

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الأولية الجواز . « قوله قدس سره لأصالة بقاء ماليته . . . » لو وصلت النوبة إلى الشك يشكل ابقاء المالية بالاستصحاب إذ استصحاب بقاء المالية معارض باستصحاب عدم التحقق من اوّل الأمر أزيد من المقدار المعلوم لكن الذي يهون الخطب انه لا يحتاج في ابقاء المالية إلى الأصل فان المالية أمر عرفي ولم يرد من الشرع ما يوجب سقوط ماليته كما أن مقتضى القاعدة الأولية كونه باقيا في ملك مالكه مضافا إلى أنه لا يشترط في المبيع كونه ذا مالية فلاحظ . « قوله قدس : بل وجب عليه رده ووجب عليه . . . » الميزان في باب الضمان صدق عنوان الخسارة والتلف ولذا لو أوجب الغليان زيادة القيمة لا يكون وجه للضمان كما هو ظاهر فالحكم بالضمان تابع لموضوعه والظاهر أن الماتن قدس سره ناظر إلى صورة الضرر والخسارة لا الحكم بالضمان على الإطلاق فلا يرد عليه ما أورده سيدنا الأستاد وعلى الجملة يلزم في باب الضمان عنوان الخسارة . ان قلت : ما الفرق بين غصب العصير الذي أغلاه وبين العصير الذي غصبه ثم صار خمرا ؟ قلت : الفرق بين الموردين ان العصير الذي صار مغليا مال في نظر العرف ولا يعد من التالف وأما العصير الّذي بصير خمرا يكون تالفا في نظر الشارع ولذا لا بدّ من تسليم بدله ان كان مثليا والقيمة ان كان قيميا وأما العصير الذي صار مغليا فلا يكون تالفا فلا بد من جبران الخسارة التي وردت من ناحيته ان كانت فلاحظ . « قوله قدس سره : وبالجملة فلو لم يكن الا استصحاب . . . » قد ظهر مما تقدم ما في كلام الماتن من الأشكال حيث قلنا : ان استصحاب